يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
9
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قوله تعالى قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ [ يونس : 59 ] قيل : نزلت في مشركي العرب ، وما كانوا يتدينون به من البحيرة ، والسائبة ، والوصيلة ، والحام ، ونحو ذلك ، وفي ذلك دلالة على تحريم ذلك ، وقد جعل الحاكم ، والزمخشري تحريم الحلال معصية ، وسيأتي ذلك إن شاء اللّه في سورة التحريم . قوله تعالى فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ [ يونس : 80 ] ثمرة ذلك : أنه يجوز أن يؤمر بالسحر ليظهر بطلانه ، وكذا يطلب إيراد الشبهة لحلها . قوله تعالى فَما آمَنَ لِمُوسى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ [ يونس : 83 ] قيل : أن يفتنهم في دينهم ، أو على خوف من تعذيبه . قال الحاكم : وفي ذلك دلالة على عظم حال من أظهر الإيمان والحق عند شدة الخوف ، وهذا المسألة وهي إظهار الإيمان مع حصول القتل ونحوه ، هي حالة الفضل ، ويجوز الكتم لأجل المخافة كحال مؤمن آل فرعون .